نقص فيتامين د Vitamin D Deficiencies
يحدث نقص فيتامين د في جسم الإنسان كنتيجة لعدم الإيفاء بإحتياجات الجسم الغذائية اليومية من هذا الفيتامين أو لخلل في الإمتصاص والإستخدام أو لزيادة إحتياجات الجسم منه أو لزيادة الفاقد منه من خلال الإفرازات. قد ينتج النقص في فيتامين د عندما يكون المتناول المعناد منه أقل من المستويات المُوصي بها أو ان يكون التعرُّض للشمس محدود أو أن الكلى غير قادرة على تحويل فيتامين د إلى فيتامين د الشكل الفعَّال أو أن لعدم كفاية أو لعدم كفاءة إمتصاص فيتامين د من الجهاز الهضمي. عادة ما يصاحب النقص في فيتامين د الحساسية للحليب milk allergy وعدم تحمُّل اللاكتوز lactose intolerance والغذاء النباتي القاسي والبحت
الأمراض التقليدية المعروفة التي يُسبّبها نقص فيتامين د هي الكساح rickets ولين العظام osteomalacia.يُسبّب نقص فيتامين د في الأطفال الكساح, وهو مرض يتّصف بفشل أنسجة العظام من بناء العظام ممّا يؤدي إلى عظام لينة وهيكل عظمي مُشوه. وقد تمّ وصف الكساح لأول مرة في منتصف القرن السابع عشر بواسطة باحثين بريطانيين. وفي نهايات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين, لا حظ أطباء ألمان أن تناول من 1-3 ملعقة شاي صغيرة من زيت كبد الحوت في اليوم يمكن أن يعالج الكساح. وفي عشرينات القرن الماضي, وقبل تحديد تركيب فيتامين د ومشتقاته, إبتكر العالم الكيمائي الحيوي هاري ستينبوك biochemist Harry Steenbock عملية إنتاج فيتامين د بواسطة الأشعة الفوق بنفسجية في عام 1923. كان الكساح يُصيب ما يقرب من نصف أطفال الولايات المتحدة الأمركية في ذلك الحين, وعمل ستينبوك لحل هذه المشكلة. إكتشف ستينبوك أن تعريض غذاء الفئران للأشعة الفوق بنفسجية يعمل على تخليق فيتامين د في الحبوب, ولم يحدث كساح للفئران التي تغذت على هذه الحبوب. وبعدها بدأ بدعم الحليب بفيتامين د الذي ساعد على إنهاء الكساح في الولايات المتحدة الأمريكية. على كل حال, ما زالت هنالك تقارير دورية, وخاصةً ضمن أطفال الأمريكيين الأفارقة, تتحدث عن حالات كساح. ففي عام 2003, كشفت تقارير من مدينة ممفيس, أن هنالك 21 حالة كساح ضمن اطفال, منهم 20 طفل أمريكي أفريقي
الإعتماد التام على الرضاعة الطبيعية من حليب الأم بدون تناول إمداد غذائي مُوصى به من فيتامين د هو السبب الرئيسي للكساح لدى الأطفال, وبخاصةً للأطفال ذوات الجلد الداكن الأسمر الذين رضعوا من أمهات لديهن نقص في فيتامين د, علاوة على عدم التعرُّض الكافي للشمس. كما لوحظ زيادة حالات الكساح لدى المهاجرين إلى الولايات المتحدة الأمريكية من آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط, وذلك بسبب الإختلافات الجينية للتمثيل الغذائي لفيتامين د والإختلافات السلوكية التي تؤدي إلى تقليل التعرُّض للشمس




























