في صيام رمضان راحة وتجديد لخلايا الجسم وأنسجته وبالتالي تجديد للحياة.
وبالرجوع للدراسة التي عرضناها في مدونتي, حيث يكشف الباحثون من جامعة فلوريدا, كيف أن الحيوان يُنظِّف الخلية ويعيد التدوير والبناء بتحديد السعرات الحرارية.
REDUCE تقليل السعرات الحرارية
RECYCLE إعادة التدوير
REBUILD إعادة البناء
فتحديد السعرات الحرارية طريقة لإطالة الحياة عند الحيوانات من خلال عملية يقال لها autophagy.
وفي شهر الصوم, شهر رمضان المبارك, يجب أن يكون شهر تجديد الحياة وتجديد الخلايا, بأن يعمل الصائم على التقليل من السعرات الحرارية المتناولة في اليوم بمُعدَّل 500 سعر حراري في اليوم عن مجموع السعرات الحرارية التي تعود تناولها في الأيام العادية.
فإذا تعودت المرأة تناول ما بين 1200 إلى 1800 سعر حراري, يمكنها الصوم على تناول من 1000 إلى 1200 سعر حراري فقط لا أكثر. أمَّا الرجل الذي قد يكون المتناول له من السعرات الحرارية في اليوم ما بين 1800 سعر حراري إلى 3000 سعر حراري, فلن يحتاج إلى أكثر من 1500 سعر حراري إلى 1800 سعر حراري.
وبهذا يتحقَّق أول شروط تجديد الخلية والأنسجة وجسم الإنسان: تقليل السعرات الحرارية, وينتج عن ذلك أن الخلايا تقوم بإعادة التدوير وإعادة البناء.

أستشهد بما قال فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي في خطبة الجمعة في 2/9/ 2002 بعنوان"رمضان ربيع الحياة الإسلامية":
" نحن في حاجة إلى أن نستقبل رمضان، بعزائم صادقة وبنيات صالحة، على أن نستبق الخيرات، وأن نفطن النفوس عن الشهوات وأن نسابق في عمل الصالحات، وأن نصوم فنحسن الصيام ونقوم فنحسن القيام، أنا أسمي رمضان ربيع الحياة الإسلامية.
مرحبا بالمطهر
فيا أيها الأخوة المسلمون، بعد أيام قليلة سيهل علينا بهلاله المبارك شهر رمضان، (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان)، شهر رمضان شهر تجديد الإيمان، شهر تدارك المسلم ما فاته من تفريط من جنب الله، فيه يحاول كل مسلم أن يتطهر من سيئاته وأن يضاعف من حسناته، فهذا الشهر فرصة ليشحن المسلم بطاريته الروحية والإيمانية التي فرغت أو أوشكت أن تفرغ من الغفلات وإتباع الشهوات وإضاعة الصلوات، فيه فرصة ليخرج المسلم مغفور الذنوب من هذا الشهر الكريم، فمن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، إنها فرصة للتطهر والغفران، ويا خيبة من أتاه هذا الموسم ولم يظفر منه بمغفرة، هذا هو الشقي، الشقي من جاءه رمضان ولم يغفر له، دعا عليه جبريل، وأمّن عليه محمد صلى الله عليه وسلم، من أدرك رمضان ولم يغفر له فأبعده الله ثم أبعده، هكذا قال لجبريل وقال لمحمد قل آمين، فقال آمين، فيا ويل من دعا عليه جبريل وأمن على دعائه محمد عليه الصلاة والسلام، أمين السماء وأمين الأرض، شهر رمضان فرصة للتطهر وللغفران وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً - وقد حضر رمضان- : "أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء وينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل"، إن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل، فتنافسوا في الخيرات، ولمثل هذا فليعمل العاملون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، الشقي من حرم رحمة الله في رمضان، ولذلك كان السالف الصالح إذا أقبل رمضان يقولون مرحباً بالمطهّر الذي نتطهر فيه من الذنوب والخطايا نغتسل من هذه الذنوب، ولذلك كانوا يتأهبون لرمضان بنيات صالحة وعزائم صادقة، نحن نتأهب لرمضان ونستعد لرمضان بإحضار ما لذ وطاب من الطعام والشراب، انظر إلى الناس في الأسواق والجمعيات يعدون لرمضان، المسلمون يأكلون في رمضان وينفقون في رمضان أضعاف ما ينفقون في الشهور الأخرى، وليس هذا هو شهر رمضان ولا الإعداد للتقوى كما قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)، لعلكم تتهيأون للتقوى بهذا الصيام، تتعلمون فيه مراقبة الله عز وجل، فالمسلم يصوم عن الطعام، يدع طعامه، كما في الحديث القدسي، يدع طعامه من أجلي ويدع شرابه من أجلي ويدع شهوته من أجلي ويدع زوجته من أجلي فالصيام لي وأنا أجزي به، الذي يفطم نفسه عن الشهوات التي كانت حلالاً له أولى به أن يفطم نفسه عن الحرام في شهر رمضان، ليس الصيام أن يصوم بطنك وفرجك وكل جوارحك مفطرة، لسانك يفطر على الكذب والغيبة والنميمة والسب والشتيمة، وعينك تفطر على رؤية الحرام، في الطرقات أو في التليفزيون وكذلك أذنك على سماع الأغاني الخليعة والكلمات البذيئة، جوارحك كلها مفطرة وبطنك فقط هو الصائم، لابد أن يصوم كلك عن ما حرم الله عز وجل، رمضان شهر لتربية الإرادة، شهر الصبر، الصبر معناه قوة الإرادة، فلابد أن نتعلم من رمضان كيف نصبر، كيف تقوى إرادتنا، لابد أن نهيئ أنفسنا لتقوى الله في شهر رمضان، لنرتقي بأرواحنا بأنفسنا لنباهي وننافس الملائكة ويباهي الله بنا ملائكته، أرى المسلمين أساءوا فهم شهر رمضان، فهناك من ظنوا أن شهر رمضان شهر الكسل والبطالة، وهناك من ظنوا أن شهر رمضان هو شهر الأكل والشرب طول الليل والنوم طول النهار، وهناك من اعتقد أن شهر رمضان شهر السهرات المباحة، النعنشة والفرفشة، شهر الفوازير المائعة، هناك من اعتقدوا أن شهر رمضان شهر للسباب والشجار، يسب الإنسان فيقولون اعذره فإنه صائم، كأن الله شرع الصيام ليفسد الأخلاق، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول "الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل وإن امرؤ سابه أو قاتله فليقل إني صائم، إني صائم" يقولها في نفسه ويقولها لصاحبه، إني صائم فلا ينبغي أن أخرق الصيام وأن أجرح الصيام، حتى إن بعض علماء السلف قال إن مثل هذه الأشياء من السباب والغيبة والنميمة والكذب تفطر الصائم، تفطره أي كأنما أكل أو شرب وعليه أن يعيد يوماً بدل هذا اليوم، وقال جمهور العلماء لا هي لا تفطره ولكنها تضيع أجره، فما أحمق هذا المسكين الذي يظل جائعاً عطشان يوماً كاملاً ثم لا ينال من الأجل مثقال ذرة، ضيع ثوابه وأجره بهذا الهراء بهذا الكلام الفارغ، أضاع أجره"
تأملّوا ما يدعو إليه فضيلة الدكتور القرضاوي,
وأن نصوم فنحسن الصيام ونقوم فنحسن القيام،
شهر رمضان شهر تجديد الإيمان،
فهذا الشهر فرصة ليشحن المسلم بطاريته الروحية والإيمانية التي فرغت,
فالمسلم يصوم عن الطعام، يدع طعامه، كما في الحديث القدسي، يدع طعامه من أجلي ويدع شرابه من أجلي ويدع شهوته من أجلي ويدع زوجته من أجلي فالصيام لي وأنا أجزي به،
رمضان شهر لتربية الإرادة، شهر الصبر، الصبر معناه قوة الإرادة،
إذن, هذا شهر تجديد الإيمان وشهر تجديد الحياة إنشاء الله.
<!--[if !supportLineBreakNewLine]-->
<!--[endif]-->
كتبها George Abu Jarur في 08:31 مساءً ::
الاسم: George Abu Jarur
